العلامة الحلي

375

مختلف الشيعة

على حدة ، بخلاف الأيام المتعددة فإنها عبادات متغايرة ، ولا تعلق لبعضها ببعض ، ولا يبطل بعضها ببطلان بعض ، فظهر الفرق . مسألة : قال في النهاية : إن نسي أن يعزم على الصوم في أول الشهر وذكر في بعض النهار جدد النية وقد أجزأه ، فإن لم يذكرها وكان في عزمه قبل حضور ( 1 ) الشهر صيام الشهر إذا حضر فقد أجزأه أيضا ، فإن لم يكن في عزمه ذلك وجب عليه القضاء ( 2 ) . وفي المبسوط : نية القربة يجوز أن تكون متقدمة ، فإنه إذا كان في نيته صوم الشهر إذا حضر ثم دخل عليه الشهر ولم يجددها لسهو لحقه أو نوم أو إغماء كان صومه ماضيا صحيحا ، فإن كان ذاكرا فلا بد من تجديدها ( 3 ) . وقال في الخلاف : وأجاز بعض أصحابنا في نية القربة في شهر رمضان خاصة أن تتقدم على الشهر بيوم أو أيام ( 4 ) . ومنعه ابن إدريس ( 5 ) ، وهو الأقوى . لنا : إنها عبادة فيفتقر إلى النية ، ومن شرط النية المقارنة ، وإلا لجاز إيقاعها متقدمة مع الذكر ، لأنه يكون قد فعل المأمور به ، وهو الصوم على وجهه وهو النية ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدم . احتج الشيخ بأنه يجوز تقديم النية في الصوم المتعين من أول ليلة ، وتكفي تلك النية عن باقي الشهر ، ولا يؤثر فيها الإفطار المتعقب في الليل ، فجاز أن تتقدم تلك النية بالزمان المتقارب كاليومين والثلاثة . والجواب : بمنع الحكم في الأصل أولا ، وبذكر الفارق وهو قوله - عليه

--> ( 1 ) ن : حصول . ( 2 ) النهاية ونكتها ج 1 ص 392 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 276 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 كتاب الصوم ص 166 المسألة 5 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 364 .